مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

648

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رجالًا ، وكشفناهم طويلًا ، ثمّ إنّهم بعد ذلك تعطّفوا علينا من كلّ جانب ، فحازونا حتّى بلغوا بنا المكان الّذي كنّا فيه ، وكنّا بمكان لا يقدرون أن يأتونا فيه إلّامن وجه واحد ، وولي قتالنا عند المساء أدهم بن مُحرز الباهليّ ، فشدّ علينا في خيله ورجاله ، فقتل عبداللَّه ابن وال التّيميّ . قال أبو مخنف ، عن فروة بن لقيط ، قال : سمعت أدهم بن مُحرز الباهليّ في إمارة الحجّاج بن يوسف وهو يحدّث ناساً من أهل الشّام ، قال : دفعت إلى أحد أمراء العراق ؛ رجل منهم يقولون له عبداللَّه بن وال وهو يقول : « ولا تحسبنّ الّذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللَّهِ أمْواتاً بل أحْياءٌ عندَ ربِّهم يُرْزَقون * فَرِحين . . . » « 1 » ، الآيات الثّلاث ، قال : فغاظني ، فقلت في نفسي : هؤلاء يعدّوننا بمنزلة أهل الشّرك ، يرون أنّ من قتلنا منهم كان شهيداً . فحملت عليه أضرب يده اليسرى فأطننتها ، وتنحّيت قريباً ، فقلت له : أمّا إنّي أراك وددت أنّك في أهلك . فقال : بئسما رأيت ! أما واللَّه ما أحبّ أنّها يدك الآن إلّاأن يكون لي فيها من الأجر مثل ما في يدي . قال : فقلت له : لِمَ ؟ قال : لكيما يجعل اللَّه عليك وِزرها ، ويُعظم لي أجرها . قال : فغاظني ، فجمعت خيلي ورجالي ؛ ثمّ حملنا عليه وعلى أصحابه ، فدفعت إليه ، فطعنته فقتلتُه ، وإنّه لمقبل إليّ ما يزول ؛ فزعموا بعد أنّه كان من فقهاء أهل العراق الّذين كانوا يُكثرون الصّوم والصّلاة ويُفتون النّاس . قال أبو مخنف : وحدّثني الثّقة ، عن حميد بن مسلم وعبداللَّه بن غزيّة قال : لمّا هلك عبداللَّه بن والٍ نظرنا ، فإذا عبداللَّه بن خازم قتيل إلى جنبه ، ونحن نرى أنّه رفاعة بن شدّاد البَجَليّ . « 2 » الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 601 - 603

--> ( 1 ) - سورة آل عمران : 3 / 169 - 170 ( 2 ) - گويد : « پس از آن كه يكّه‌سواران ما را بكشتند ، عبداللَّه‌بن وال را ندا داديم ، اما أو در مجاورت ما با گروهى درگير بود . رفاعةبن شداد حمله برد وآن‌ها را عقب نشانيد . آن‌گاه عبداللَّه به طرف پرچم آمد كه عبداللَّه‌بن خازم كثيرى آن را برگرفته بود وبه ابن‌وال گفت : « پرچم خويش را از من بگير . » گفت : « پرچم را نگهدار . خدايت رحمت كناد ! كه من نيز حالتي همانند تو دارم . »